الشيخ محمد حسن المظفر

124

دلائل الصدق لنهج الحق

على إنّه يكفي في صحّة التعليق على الممكن ، إمكان الرؤية في اعتقاد السائلين ، ليترتّب عليه معرفة الامتناع بالعقاب على السؤال ، الذي هو أدلّ من القول ، مضافا إلى قول موسى بعد ذلك : * ( سُبْحانَكَ ) * الدالّ على الامتناع كما عرفت . الأمر الثاني : ما دلّ على وقوع الرؤية ، وهو آيات وأخبار عندهم . أمّا الآيات ، فهي : قوله تعالى : * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * [ 1 ] . وقوله تعالى : * ( كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ) * [ 2 ] ، حيث حقّر الكفّار وخصّهم بالحجب ، فكان المؤمنون غير محجوبين ، وهو معنى الرؤية [ 3 ] . وقوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) * [ 4 ] ؛ لأنّ المراد بالزيادة : الرؤية ، كما رواه صهيب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وذهب إليه كثير من المفسّرين [ 5 ] .

--> [ 1 ] سورة القيامة 75 : 22 و 23 . [ 2 ] سورة المطفّفين 83 : 15 . [ 3 ] انظر : الإبانة عن أصول الديانة : 59 و 63 ، الأربعين في أصول الدين - للفخر الرازي - 1 / 292 و 295 ، شرح المقاصد 4 / 192 و 195 . [ 4 ] سورة يونس 10 : 26 . [ 5 ] انظر مثلا : تفسير الطبري 6 / 551 ح 17641 ، تفسير البغوي 2 / 296 ، تفسير الفخر الرازي 17 / 81 ، تفسير القرطبي 8 / 210 .